منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٣ - المقدمة المصنف
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وبه ثقتي واعتصامي وعليه توكلي
نحمدك يا من رفع منازل الرواة بقدر ما يحسنون من الرواية عن الأئمة الهداة [١] ، ونشكرك يا من عرّفنا مراتبهم ودرجاتهم على نحو ضبطهم عن أئمّتهم وساداتهم ، ونسألك اللهم أن تجعلنا من أهل الرواية ، وتنوّر قلوبنا
[١] إشارة الى ما رواه الكشي في رجاله : ٣ / ١ ، عن أبي عبد الله ٧ قال : اعرفوا منازل الرجال منّا على قدر رواياتهم عنّا.
وفي الحديث الثاني قال الصادق ٧ : اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنّا ، فانا لا نعدّ الفقيه منهم فقيها حتى يكون محدّثا ، فقيل له : أو يكون المؤمن محدّثا؟ قال : يكون مفهّما ، والمفهّم محدّث.
وفي كتاب معاني الأخبار : ١ / ٢ عن أبي عبد الله ٧ قال : قال أبو جعفر ٧ :
يا بني ، اعرف منازل الشيعة على قدر روايتهم ومعرفتهم ، فانّ المعرفة هي الدّراية للرواية ، وبالدرايات للروايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجات الإيمان.
إني نظرت في كتاب لعليّ ٧ فوجدت في الكتاب : أنّ قيمة كل امرء وقدره معرفته ، إنّ الله تبارك وتعالى يحاسب الناس على قدر ما أتاهم من العقول في دار الدنيا.